حيوية سياحية غير مسبوقة في إقليم سوس-ماسّا - Actualité Agadir

جاري تحميل الصورة...

24 مارس 2026 في 09:27

حيوية سياحية غير مسبوقة في إقليم سوس-ماسّا

تشهد منطقة سوس‑مسا ديناميكية سياحية غير مسبوقة، جعلت من أكادير ومناطقها القروية الداخلية وجهة متكاملة تجمع بين السياحة الشاطئية، والطبيعة، والتراث الأمازيغي، وتجارب القرى. يُحتفل بهذا النمو كونه نموذجاً لتنوع السياحة الذي أصبح عموداً فقرياً للاستثمار والاقتصاد المحلي.

تشير البيانات الرسمية إلى أن المنطقة تستقبل أكثر من مليون زائر سنوياً، يأتون للاستمتاع بمزيج متكامل بين الشاطئ والسياحة الداخلية. من حيث الأداء الفندقي في 2024، سجلت أكادير ومناطقها السياحية المجاورة، ولا سيما باي تغازوت، إيمي وآدار، إجمالي 1,377 مليون وصول سياحي وحوالي 5,9 مليون ليلة إقامة، وهو رقم يتجاوز مستويات ما قبل جائحة كوفيد‑19. من المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه الصاعد في 2025، حيث تجاوز عدد الزوار 1,5 مليون سائح، بمجموع 6,36 مليون ليلة فندقية في مؤسسات مصنفة. في هذا السياق، تشهد مدينة أكادير ديناميكية مستمرة في الاستثمار بقطاع السياحة، تجسدت مؤخراً في إعلان مؤسسة محمد السادس للترويج للأعمال الاجتماعية للتعليم والتكوين عن مشروع فندقي جديد بأربع نجوم، من المقرر إنجازه في منطقة فونت، باستثمار يقارب 160 مليون درهم. يندرج هذا المشروع ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز قدرة المدينة الاستيعابية، تماشياً مع الطلب السياحي المتزايد وتدفق الزوار، مما يجعل تطوير البنية الفندقية شرطاً أساسياً للحفاظ على جاذبية أكادير وتعزيز موقعها على خريطة السياحة الوطنية. وفقاً للبيانات المتوفرة، بدأت المؤسسة بالفعل بتنفيذ المشروع عبر إطلاق مسابقة معمارية لاختيار المفهوم الهندسي الأنسب للفندق، بالإضافة إلى الإشراف على الدراسات التقنية ومتابعة مراحل الإنجاز المختلفة، بعد استحواذها على العقارات المخصصة للمشروع. يُعد هذا الفندق ثاني استثمار فندقي من نوعه للمؤسسة في أكادير، بعد تجربة سابقة ساهمت في رفع مستوى العرض السياحي من خلال وحدة إقامة حديثة تلتزم بمعايير الجودة والتصنيف المتبعة في الفنادق ذات الأربع نجوم. من المتوقع أن يضيف المشروع الجديد قيمة حقيقية لقطاع السياحة، سواء من حيث عدد الغرف أو مستوى الخدمات المقدمة، حيث يضع مسؤولوه نصب أعينهم مساهمة في تقليل نقص السعة الاستيعابية. يأتي ذلك في ظل مؤشرات إيجابية لوضعية النشاط السياحي في أكادير، حيث يبقى التوازن بين العرض الفندقي وتطوير الطلب عاملاً حاسماً لضمان نمو مستدام للسياحة وجذب مزيد من الاستثمارات في المستقبل.

الساحل، وبالخصوص شواطئ أكادير وتغازوت وتمري، يظل المحرك الرئيسي للمنطقة، مع تركيز كبير على أنشطة مثل ركوب الأمواج، الإبحار والرياضات المائية، ما يجذب أعداداً كبيرة من السياح الأوروبيين والعالميين الباحثين عن الشمس والمغامرة. تُعد منطقة تغازوت مثالاً حياً على تحول قرية صيد إلى وجهة عالمية لركوب الأمواج، حيث توجد أكثر من 78 مدرسة أمواج معتمدة، وتُشكل الرياضة قاعدة للاقتصاد المحلي. في 2024، صنف الصحفي البريطاني الشهير “The Telegraph” شاطئ أكادير ضمن أجمل 50 شاطئاً في العالم ضمن قسم السفر والسياحة، وهو تصنيف يُتابعه قراء مهووسون بالسفر والترفيه. أشار الصحفي إلى أن شاطئ أكادير مفعم بالحيوية والنشاط، ويتيح للزوار ممارسة العديد من الأنشطة المائية، بما فيها ركوب الأمواج، موصوفاً المكان كواحة للمتعة والجمال وموقعاً مثالياً للاسترخاء. حازت شواطئ أكادير، كوجهة سياحية عالمية، على تصنيفات مرموقة في عدة قوائم دولية متخصصة، ولا سيما شاطئ تغازوت الذي صُنف العام الماضي سابعاً عالمياً بين أفضل الشواطئ التي تجمع بين المتعة والأسعار المعقولة. كان شاطئ أكادير قد احتل المركز 37 عالمياً في قائمة أجمل الشواطئ بحسب موقع كندي مشهور “Flight Network” في 2018، وفي 2017 صنف مجلة “Forbes” شاطئ إيمسوان كالعاشر ضمن 27 شاطئاً من أجمل شواطئ العالم.


المصدر : alakhbar