باش يخفّفوا معاناة العائلات والطلبة، تزنيت تستقبل أول تكوين جامعي. - Actualité Agadir

جاري تحميل الصورة...

26 غشت 2026 في 16:06

باش يخفّفوا معاناة العائلات والطلبة، تزنيت تستقبل أول تكوين جامعي.

بعد سنوات من الطلبات والانتظار، تستعد مدينة تزنيت لاستقبال طلابها في مؤسسات جامعية تابعة لجامعة ابن زرهد.

بعد سنوات من المطالبات والانتظارات، تستعد مدينة تزنيت لاستقبال طلبتها في مؤسسات جامعية تابعة لجامعة ابن ظهر، في خطوة ستضع حدًّا—حتى ولو جزئيًا—معاناة سكّان المنطقة الذين اضطروا لقطع مسافات طويلة لإكمال دراساتهم الجامعية، وتكاليف التنقّل والسكن والمعيشة المصاحبة لها. تأتي هذه الخطوة بإطلاق تخصصين جامعيين أساسيين جديدين: أحدهما في ميدان الاقتصاد والإدارة عبر مسار «المحاسبة والمالية والضرائب»، والآخر في العلوم القانونية والسياسية عبر مسار «القانون التجاري»، في انتظار بناء المقر الدائم للجامعة خلال الفترة القادمة.

تحمل هذه الخطوة أهمية خاصة لطلبة المنطقة، إذ أن تزنيت بلا مؤسسة جامعية منذ عقود، ما أجبر عددًا من سكانها على مواصلة دراستهم في أكاديميّات أغادير وأيت ملول ومدن مغربية أخرى. وعلى الرغم من عدم وجود كلية جامعية في المنطقة حتى الآن، أفادت مصادر رسمية داخل مجتمع تزنيت بأنه تم الاتفاق على تخصيص مقعدين رئيسيين لاستقبال الطلبة في التخصصين المذكورين. وهما مركز الدراسة والتكوين بالمدينة، الذي يخضع حاليًا لسلسلة من أعمال التطوير، والمسارح الكبيرة لمعهد الموسيقى «رايس الحاج بليد».

وبالنسبة لهذه الخطوة، أكد نَبِيْل حَمِينَة، رئيس جامعة ابن ظهر، أن الجامعة ستعزز تواجدها في منطقة تزنيت بإنشاء مؤسستين جامعيتين جديدتين، تركزان على الاقتصاد والإدارة والعلوم القانونية والسياسية، موضحًا أن التسجيل في المرحلة الحالية سيقتصر على طلبة منطقة تزنيت. وأوضح حَمِينَة في تصريح لـ«هسبرس» أن مشروع إنشاء مؤسسة جامعية في تزنيت ليس جديدًا، بل يعود إلى سنوات سابقة، مشيرًا إلى أن المبادرة انطلقت حوالي عام 2021، إلا أن عملية البناء لم تُنفّذ.

وشدد رئيس جامعة ابن ظهر على أن تحقيق العدالة المكانية يُعد أولوية للجامعة، نظرًا لحجم المنطقة وعدد الطلبة الذين يُجبرون على الانتقال إلى مدن أخرى لإكمال دراستهم، خاصة في تخصصات العلوم القانونية والاقتصادية. وأوضح أن النقاش كان في البداية يتركّز على إنشاء مؤسسة جامعية واحدة فقط، قبل أن تتم الموافقة على مؤسستين مستقلتين، تماشيًا مع التقسيم الجديد المعتمد على المستوى الوطني الذي فصل كليات الحقوق عن كليات الاقتصاد. وأوضح أن المؤسسة الأولى تتولى العلوم الاقتصادية والإدارية وتفتح مسار «المحاسبة والمالية والضرائب»، بينما تتولى المؤسسة الثانية العلوم القانونية والسياسية وتفتح مسار «القانون التجاري». وأضاف المسؤول أن الصيغة الحالية لتقديم التخصصين مؤقتة، في انتظار بناء المقر الرسمي، مشيرًا إلى أن أعمال الإنشاء على المؤسستين ستبدأ على أقصى تقدير في بداية العام المقبل. وأضاف أن هذه الإجراء سيمكن الطلبة من الالتحاق ومتابعة دراستهم في ظروف مريحة لمدة لا تقل عن عامين، ريثما يكتمل بناء المقر الرسمي للمؤسستين، مؤكدًا أن الهدف هو توفير عرض جامعي قريب من الطلبة يخفّف عنهم وعن عائلاتهم عبء التنقّل والإقامة في مدن أخرى.

فيما يخص الفئات المستفيدة من التسجيل، صرح المتحدث نفسه أن الميزة الحالية مقتصرة على طلبة منطقة تزنيت، مشيرًا إلى أن الجامعة تمتلك فروعًا موزَّعة بين أيت ملول، أغادير، تزنيت، تارودانت وق LMيم. وأوضح أن عدد الطلبة الذين تستقبلهم كليات العلوم القانونية والاقتصادية بأيت ملول وأغادير كان يتجاوز في السابق 70 000 طالب، مما استلزم إعادة توزيع الموارد لضمان قدرة المؤسسات على استيعاب الطلبة، خصوصًا في التخصصين المذكورين. وعند السؤال عن إمكانية إنشاء نظام «توقيت سهل» لصالح العاملين والموظفين في هذين التخصصين الجديدين، صرح رئيس الجامعة أن هذا الخيار غير مدروس حاليًا، موضحًا أن التركيز الآن منصب على التدريب الأساسي للخرجين الجدد من الثانوية. كرّس حَمِينَة القول أن الغاية النهائية لهذه الخطوة هي تخفيف الأعباء المالية عن الأسر، عبر توفير مصاريف التنقّل وإلغاء الاضطرار إلى الإقامة في مدن أخرى لاستكمال الدراسة الجامعية.

وفيما يتعلق بإمكانية الضغط على المؤسستين الجديدتين، أكد رئيس الجامعة أن السنة الأولى لا تُتوقع لها أية مشكلات كبرى في السعة، نظرًا لتوفر القاعات والمسارح اللازمة لاستيعاب الطلبة.

وأشار نَبِيْل حَمِينَة إلى رغبة مجتمع تزنيت في توفير مقعد أكبر في حال ظهور ضغط غير متوقع، لضمان استمرارية الدراسة في ظروف ملائمة حتى يكتمل بناء المقر الرسمي للمؤسستين الجامعتين.


المصدر: Hespress