الدشيرة: ياسين، إرادة تتحدى الإعاقة وتنتظر لفتة تضامن - Actualité Agadir

جاري تحميل الصورة...

9 شتنبر 2026 في 15:20

الدشيرة: ياسين، إرادة تتحدى الإعاقة وتنتظر لفتة تضامن

في حالة إعاقة، ياسين يدير منذ أكثر من عام محل حلوى صغير في أزقة الدشيرة. ضعف الحركة التجارية اليوم يهدد قدرته على سداد إيجاره.

في دشيـرة، حيث يلتقي روتين السكان بصعوبات الحياة، قصة ياسين تُعدّ واحدة من تلك الحكايات الإنسانية التي تستحق السرد، لا من باب الشفقة، بل من منطلق احترام إرادة شخص اختار بناء مستقبله بيديه، رغم القيود المرتبطة بضعفه.

منذ أكثر من عام، قرر ياسين فتح محل صغير لبيع الحلويات، بهدف بسيط ونبيل: العمل، الاعتماد على نفسه والعيش بكرامة من ثمار جهده.

لم ينتظر أن تُوفر له الحياة ظروفًا مثالية ولم يجعل من ضعفه ذريعة للتخلي أو الاعتماد على الآخرين. إلا أن هذه الإرادة تصطدم اليوم بعقبة مادية تهدد استمرارية مشروعه، إذ لم يعد قادرًا على سداد إيجار المحل بانتظام.

المشكلة لا تكمن في نقص الإرادة للعمل ولا في ضعف الطموح، بل في أن المحل يقع في قلب أزقة دشيـرة، في منطقة ذات نشاط تجاري ضعيف، ما يحدّ من إيراداته ولا يمكنه من تغطية تكاليف الإيجار ومصاريف المشروع.

قصة ياسين تطرح سؤالًا أوسع من مجرد مساعدة في سداد الإيجار: إنها دعوة لدعم شخص اختار مسار الاستقلالية.

يبقى الأمل مع أصحاب الخير في دشيـرة، رجال الأعمال، التجار وكل من يستطيع تقديم المساعدة، سواء بالمساهمة في أعباء الإيجار أو بمساعدته على العثور على محل أكثر ملاءمة، يمكن أن يمنح مشروعه فرصة حقيقية للاستمرار والتطور.

يجب ألا يقتصر هذا الفعل على أصحاب الخير فقط: من المستحسن أن تجذب قصة ياسين أيضًا انتباه الناخبين والمسؤولين في بلدية دشيـرة، كلٌ على مستواه، لدراسة سُبل مرافقة أو توجيهه نحو برامج الدعم والاندماج الاقتصادي والاجتماعي المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة.

ما يحتاجه ياسين اليوم ليس صدقة مؤقتة، بل فرصة: فرصة تمكنه من مواصلة نشاطه، الحفاظ على مشروعه الصغير، والوصول إلى شريحة أوسع من الزبائن، لتتمكن من تحمل تكاليفه بنفسه.

دعم ياسين يعني في النهاية دعم فكرة أعمق: الإعاقة لا تلغي الطموح، وعندما يجد الشخص فرصة حقيقية، يستطيع تحويل التحدي إلى نجاح.

Source : Agadir Today