
جاري تحميل الصورة...
من سوس إلى لندن وأوسلو: توت مغربي على موائد المستهلكين الأوروبيين
أظهرت بيانات حديثة حول حملة تسويق الفواكه الحمراء للعامين 2025/2026 زيادة في صادرات المغرب من التوت الأسود الطازج و
أظهرت بيانات حديثة حول موسم تسويق الفواكه الحمراء 2025/2026 ارتفاعاً في الصادرات المغربية من التوت الأسود الطازج، والتوت العليق، وتوت البري الطازج إلى عدد من الدول الأوروبية، حيث تجاوز إجمالي هذه الأصناف إلى السوقين البريطاني والنرويجي 19 000 طن خلال الموسم.
المنصة المتخصصة “East Fruit” أفادت، مستشهدةً ببيانات رسمية بريطانية، أن المغرب صَدَّر، بين يوليو 2025 ويونيو من هذه السنة، 18 400 طن من الفواكه الحمراء إلى المملكة المتحدة، بقيمة تفوق 132 مليون جنيه إسترليني، موضحةً أن الزيادة مقارنةً بموسم التسويق 2024/2025، “رغم تواضعها” إذ لم تتجاوز 1,6 ٪، “سجلت رقماً قياسياً جديداً للبلدين”. وفي الوقت ذاته، تجاوزت حصة المغرب 50 ٪ من إجمالي واردات التوت العليق والتوت الأسود الطازجة إلى النرويج، حيث بلغت الصادرات المغربية من هذين الفاكهتين إلى الدولة الإسكندنافية 707 طن خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يونيو 2026، بقيمة تفوق 9,3 مليون يورو.
موضحاً تصاعد الصادرات المغربية للفواكه الحمراء، لاسيما توت البري الطازج، والتوت العليق، والتوت الأسود الطازج، صرّح عبد الرزاق زرعالي، المتخصص في تصدير الخضار والفواكه، بأن “فترة الحصاد وتسويق محصول المغرب، التي تمتد من سبتمبر إلى يونيو، تتزامن مع انخفاض الإنتاج في الدول الأوروبية”، مشدداً أيضاً على “جودة المنتج المغربي الممتازة”.
أضاف زرعالي في بيان لمنصة حسبرس أن “التوت العليق على وجه الخصوص صعب التعبئة والتغليف ثم التصدير”، مُشيراً إلى أن “أسعاره تُقَدَّر عادةً بين 90 و130 درهم للكيلوغرام”. وأوضح المتخصص أن لائحة الوجهات التي تُصَدَّر إليها التوتات المنتجة في المغرب توسعت لتشمل “العديد من الدول الأوروبية؛ ومنها ألمانيا، هولندا، إسبانيا وفرنسا”.
أكد زرعالي أن “كميات كبيرة من هذه الفواكه الحمراء تُوجه إلى الخارج نظراً لارتفاع أسعارها، بينما ما يبقى يُستقبل من قبل المتاجر الكبرى”. من جهته، صرح أنس منصوري، الباحث السابق في المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكارد)، أن “إنتاج الفواكه الحمراء في المغرب شهد تحولاً كبيراً ولم يعد يقتصر على الفراولة (المقلي)؛ بل توسع ليشمل التوت الأسود، التوت البري، التوت العليق وتوت البري”. وأضاف منصوري في تصريح له لحسبرس أن “في مناطق كسوس بدأت هذه الزراعة في شتوكة آيت باها؛ لكنها اليوم تغطي مزارع تارودانت وتيزنيت وتمتد حتى كلميم”. وأوضح الخبير الزراعي أن هذه الديناميكية في إنتاج الفواكه الحمراء بالمغرب “لم تُتحقق إلا من خلال توسيع مناطق الإنتاج؛ بل وزيادة الإنتاجية لكل هكتار”.
وأوضح المتحدث أن هذا التطور مدفوع أيضاً “بوجود الماء وطبيعة المناخ المغربي”، مشدداً على “تقدم تقنيات الإنتاج التي تعتمد الآن على الزراعة في الصوبة وتخصيب دقيق ومنظم”، مشيراً إلى أن “الدراسات التي أُجريت في المناطق الغربية أظهرت زيادة في غلات التوت العليق عندما يُستَخدَم تخصيب بالفوسفات والبوتاسيوم”.
كما أشار الخبير إلى قدرة الزراعة المغربية على تطوير أصناف قادرة على الصمود أمام النقل والتخزين، مدعومة “بتطوير البحث الزراعي والإطار التقني لزراعة الفواكه الحمراء”. لم يغفل منصوري تدفق عدد كبير من المستثمرين من دول مثل فرنسا وإسبانيا، الذين دفعهم “توفر عوامل إنتاج رخيصة في المغرب؛ بما فيها اليد العاملة التي لا تزال رخيصة” مقارنة بالدول الأوروبية.
Source : Hespress