أكادير تستعد لاحتضان الدورة الثامنة لمعرض أليوتيس وسط رهانات السيادة الغذائية واستدامة الثروات البحري - Actualité Agadir

جاري تحميل الصورة...

21 أكتوبر 2026 في 15:32

أكادير تستعد لاحتضان الدورة الثامنة لمعرض أليوتيس وسط رهانات السيادة الغذائية واستدامة الثروات البحري

تحتضن أكادير الدورة الثامنة من المعرض الدولي للصيد البحري «أليوتيس» من 27 إلى 31 يناير 2027، تحت شعار «السيادة الغذائية وتحديات استدامة الموارد البحرية».

تستعد مدينة أكادير لاحتضان الدورة الثامنة من المعرض الدولي للصيد البحري «أليوتيس»، خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 31 يناير 2027، في موعد مهني ودولي يسلط الضوء على مستقبل القطاع البحري، والتحديات المرتبطة بتأمين الغذاء وحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة.

وتنعقد هذه الدورة تحت شعار «السيادة الغذائية وتحديات استدامة الموارد البحرية»، في سياق يتسم بتزايد الاهتمام بالتدبير المسؤول للثروات البحرية، باعتبارها ركيزة أساسية للأمن الغذائي ومصدرا مهما للقيمة الاقتصادية وفرص الشغل.

وفي إطار التحضيرات لهذا الحدث، ترأس الوزير المنتدب لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، المكلف بالصيد البحري، أحمد المهدي المزواري، الاثنين 19 أكتوبر الجاري، اجتماعا خصص لتقييم مدى تقدم الاستعدادات التنظيمية واللوجستية، وبحث التدابير الكفيلة بتهيئة الظروف المناسبة لإنجاح هذه الدورة.

ويأتي اختيار موضوع السيادة الغذائية واستدامة الموارد البحرية ليعكس أهمية التوفيق بين متطلبات الإنتاج الاقتصادي وضرورة المحافظة على التوازنات البيئية، في ظل الضغوط المتزايدة على الموارد الطبيعية وتأثيرات التغيرات المناخية على النظم البحرية.

وفي هذا السياق، شدد الوزير المنتدب على الأهمية الاستراتيجية للمحور الذي اختير لهذه الدورة، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بقضايا الأمن الغذائي واستمرارية الموارد البحرية، مؤكدا ضرورة اعتماد تدبير مسؤول للمصايد الوطنية يضمن استدامة الثروات البحرية ويحافظ على حقوق الأجيال المقبلة.

ولا تقتصر التحديات التي يواجهها القطاع على حماية المخزون السمكي، بل تشمل أيضا تطوير سلاسل الإنتاج والتثمين، وتحسين جودة المنتجات البحرية، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق، إلى جانب تشجيع الابتكار والبحث العلمي وتطوير تربية الأحياء المائية باعتبارها من المجالات الواعدة لتنويع الإنتاج البحري.

وتبرز هذه الرهانات الحاجة إلى مقاربة متكاملة تجمع بين المحافظة على الرأسمال الطبيعي وتحسين مردودية الأنشطة البحرية، بما يسمح بتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني، مع ضمان استمرارية موارده وقدرته على التكيف مع التحولات البيئية والاقتصادية.

ومن المرتقب أن يشكل معرض «أليوتيس» فضاء لتبادل الخبرات والتجارب بين المهنيين والخبراء والمؤسسات المتخصصة، وفرصة لاستعراض أحدث الابتكارات والتقنيات في مجالات الصيد البحري وتربية الأحياء المائية وتثمين المنتجات البحرية، فضلا عن بحث فرص الاستثمار والشراكات وتطوير التعاون بين مختلف الفاعلين.

كما تمثل هذه التظاهرة مناسبة للتعريف بالمؤهلات البحرية التي تزخر بها المملكة، واستكشاف سبل توظيفها في دعم الاقتصاد الأزرق وتعزيز خلق الثروة وفرص الشغل، مع إيلاء أهمية خاصة للاستدامة البيئية والتدبير الرشيد للموارد.

ومن خلال هذه الدورة، تتجه الأنظار إلى أكادير باعتبارها محطة بارزة للحوار حول مستقبل القطاع البحري، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول مبتكرة تضمن التوازن بين الأمن الغذائي وحماية الثروات البحرية، وتعزز موقع المغرب في مجال الصيد البحري والتنمية المستدامة.