إيمسوان: صعوبة الحصول على مياه الشرب وإدارة الصرف الصحي تعيق تنمية قرية الصيد - Actualité Agadir

جاري تحميل الصورة...

9 شتنبر 2026 في 15:23

إيمسوان: صعوبة الحصول على مياه الشرب وإدارة الصرف الصحي تعيق تنمية قرية الصيد

رغم المشاريع التي تنفذها تعاونية البحّارة، لا يزال موقع الإنزال يفتقر إلى مياه صالحة للشرب ويعتمد على الحُفر التقليدية التي تمتلئ في أقل من خمسة عشر يوماً.

أطلقت تعاونية بحارة إيمسوان لصيد الأسماك الحرفي سلسلة من الإصلاحات الهيكلية والمبادرات الخاصة تهدف إلى تحديث وتطوير بنية المرفق المينائي المُعَد للإنزال، الذي يندرج تحت الولاية الإدارية لوفد الصيد البحري بأكادير. شملت هذه المشاريع إصلاح مصنع الثلج لضمان جودة الصيد، تجديد شبكة الإنارة، طلاء وتحسين المرافق المينائية، بالإضافة إلى تركيب نظام متقدم من كاميرات المراقبة لتعزيز الأمن وحماية ممتلكات الصيادين.

على الرغم من هذه الجهود اللوجستية، لا تزال الوضعية البيئية والمهنية لقرية الصيد «إيمسوان» تواجه قيودًا شديدة. تتصدر هذه الصعوبات قضية الصرف الصحي: رغم أن الوكالة الوطنية للموانئ ربطت مرفق الإنزال بشبكات الصرف، إلا أن عملية الربط لم تُستكمل لأسباب غير معلومة. وبالتالي تعتمد إدارة مياه الصرف والنفايات على حفر تقليدية تُسمى «متمورة». وتفاقمت الأزمة لأن هذه الحفر تمتلئ بسرعة فائقة، في أقل من خمسة عشر يومًا، ما يخلق تهديدًا بحدوث كارثة بيئية وصحية حول مرفق الإنزال.

تواجه التعاونية العديد من التعقيدات وتكبد تكاليف مرتفعة عند محاولة تصريف هذه الحفر. يُجبر الصيادون على دفع رسوم للسلطة البلدية لإجراء الصرف، إضافة إلى ضرورة جلب الشاحنات ومعدات الشفط الحديثة من مدن بعيدة مثل أكادير أو الصويرة أو الدار البيضاء، نظراً لافتقار الموارد اللوجستية المحلية، ما يستهلك وقتًا كبيرًا ويزيد العبء على الصيادين.

وفي هذا السياق، صرّح حافظ بوسنان، رئيس تعاونية بحارة إيمسوان لصيد الأسماك الحرفي، أن هذا الوضع المتدهور يصاحبه عائق آخر خطير وهو الانقطاع التام عن مياه الشرب داخل الميناء. وأوضح أن نقص المياه يسبب تعقيدات جسيمة تعيق سير الأعمال البحرية بشكل طبيعي وتقوّض ظروف النظافة والعمل اليومي للبحارة، سواء على متن القوارب أو في مناطق الإنزال والتسويق، ناهيك عن مسألة المرافق الصحية.

دعا رئيس التعاونية إلى الإقلاع عن حلول مؤقتة، مشددًا على أن هذه المشكلات الهيكلية الكبرى تستلزم تدخلًا حاسمًا يضم الوكالة الوطنية للموانئ، وخدمات وزارة التجهيز والمياه، والسلطة الإقليمية. وبحسب قوله، فإن توحيد جهود هذه الأطراف الثلاثة هو السبيل الوحيد لمعالجة المشكلة من جذورها وربط الميناء بشبكات المياه والصرف السائل، لإنهاء حالات الارتجال بشكل نهائي وتعزيز قيمة قرية إيمسوان.

المصدر: Albahr News