
جاري تحميل الصورة...
بحضور المستشار الملكي أندري أزولاي.. نبيل حمينة يعزز إشعاع جامعة ابن زهر في قلب الفرنكوفونية العلمية
جامعة ابن زهر تنخرط في فعاليات الدورة السادسة للأسبوع العالمي للفرنكوفونية العلمية (12-15 أكتوبر 2026)، التي شهد يومها الأول افتتاح الجامعة الصيفية للفرنكوفونية بحضور المستشار الملكي أندري أزولاي.
تواصل جامعة ابن زهر، برئاسة الأستاذ نبيل حمينة، تعزيز حضورها في المشهد الأكاديمي الدولي، من خلال انخراطها في فعاليات الدورة السادسة للأسبوع العالمي للفرنكوفونية العلمية، الذي تنظمه الوكالة الجامعية للفرنكوفونية (AUF)، خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 15 أكتوبر 2026، في إطار دينامية تروم توطيد التعاون الجامعي، وتشجيع البحث العلمي، وتوسيع آفاق الشراكة بين مؤسسات التعليم العالي داخل الفضاء الفرنكوفوني.
وتميزت فعاليات اليوم الأول، الاثنين 12 أكتوبر 2026، بحضور المستشار الملكي أندري أزولاي، في محطة علمية وأكاديمية بارزة شهدت افتتاح الدورة الثالثة للجامعة الصيفية للفرنكوفونية (UDEF 2026)، بمشاركة مسؤولين مؤسساتيين وجامعيين وباحثين وخبراء وشركاء دوليين، اجتمعوا لتبادل الرؤى حول مستقبل التعاون العلمي وتحديات إنتاج المعرفة وتداولها.
ويكتسي حضور المستشار الملكي أندري أزولاي دلالة خاصة، بالنظر إلى مكانته في تعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات، وإسهاماته في ترسيخ قيم التنوع والانفتاح والتعايش، وهي المبادئ التي تنسجم مع الأهداف الكبرى للفرنكوفونية العلمية، القائمة على تقاسم المعرفة وتشجيع التعددية اللغوية والثقافية وتطوير التعاون الأكاديمي الدولي.
ويأتي انخراط جامعة ابن زهر في هذا الموعد العلمي في سياق التوجه الذي تتبناه رئاسة الجامعة، بقيادة الأستاذ نبيل حمينة، نحو توسيع شبكة علاقاتها الدولية، وتنويع شراكاتها الأكاديمية والبحثية، وتعزيز انفتاحها على المبادرات العلمية العالمية، بما يدعم مكانتها ضمن منظومة التعليم العالي والبحث والابتكار.
وشهدت الجلسات العلمية لليوم الأول نقاشات تناولت عدداً من القضايا المرتبطة بمستقبل التعاون الجامعي داخل الفضاء الفرنكوفوني، وفي مقدمتها دعم النشر العلمي باللغة الفرنسية، ومواكبة الباحثين الشباب، وتطوير آليات تبادل الخبرات والمعارف بين المؤسسات الجامعية ومراكز البحث.
كما أبرزت المداخلات أهمية التعددية اللغوية باعتبارها رافعة لإغناء الإنتاج العلمي وتوسيع دائرة إشعاعه، مع التأكيد على ضرورة الانتقال بالتعاون الأكاديمي نحو شراكات أكثر فاعلية واستدامة، تقوم على تطوير المشاريع البحثية المشتركة، وتشجيع الابتكار، وتعزيز قدرة الجامعات على مواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.
وفي الفترة المسائية، خُصصت ورشة علمية متخصصة لموضوع «الصناعات الثقافية والإبداعية الفرنكوفونية: أي تكوينات للمستقبل؟»، شكلت مناسبة لاستعراض خريطة التكوينات الجامعية والمهن المرتبطة بالصناعات الثقافية والإبداعية داخل الفضاء الفرنكوفوني، واستشراف آفاق تطويرها في ضوء التحولات الاقتصادية والمهنية الراهنة.
واستندت أشغال الورشة إلى نتائج دراسة شملت جامعات ومؤسسات للتكوين وفاعلين مؤسساتيين، بهدف تشخيص واقع التكوينات المرتبطة بهذه القطاعات الواعدة، وتحديد التحديات التي تواجه ملاءمتها مع متطلبات سوق الشغل، خصوصاً ما يتعلق بتطوير الكفاءات الرقمية والمقاولاتية، وتعزيز الروابط بين المؤسسات الجامعية والمحيط الاقتصادي والمهني.
وأبرزت المناقشات أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري المؤهل، وإدماج المهارات الإبداعية والتكنولوجية ضمن البرامج الأكاديمية، بما يتيح للجامعات الإسهام بصورة أكبر في دعم الاقتصاد الإبداعي وفتح آفاق جديدة أمام الشباب في مجالات التشغيل وريادة الأعمال والابتكار.
وفي السياق ذاته، شهد اليوم الأول انعقاد مؤتمر رؤساء الجامعات، الذي خُصص لبحث آفاق التعاون الأكاديمي والعلمي بشمال إفريقيا، واستكشاف فرص إرساء شراكات جديدة بين مؤسسات التعليم العالي بالمنطقة، بما يعزز التكامل الجامعي وتبادل الخبرات وتطوير المبادرات البحثية المشتركة.
وشكل هذا اللقاء فضاءً لتبادل الرؤى بشأن سبل الارتقاء بالتعاون بين الجامعات، وتعبئة الإمكانات العلمية والبشرية المتاحة، وتعزيز قدرة المؤسسات الأكاديمية على مواجهة التحديات المشتركة، خاصة في مجالات التكوين والبحث العلمي والابتكار وتأهيل الكفاءات.
وتكتسي هذه المشاركة أهمية خاصة بالنسبة لجامعة ابن زهر، بالنظر إلى ما تتيحه من فرص لتوسيع حضورها داخل الشبكات الأكاديمية الدولية، والانفتاح على تجارب جامعية متنوعة، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون العلمي، بما ينسجم مع طموحاتها في تطوير أدائها الأكاديمي والبحثي.
كما تندرج هذه الدينامية ضمن التحولات التي تشهدها جامعة ابن زهر على مستوى توسيع عرضها الجامعي وتنويع تخصصاتها وتعزيز حضورها الترابي، وهي الأوراش التي تواكبها رئاسة الجامعة بقيادة الأستاذ نبيل حمينة، في إطار رؤية تروم الارتقاء بجودة التكوين وتقريب التعليم العالي من الطلبة، وربط الجامعة بصورة أوثق بحاجيات التنمية الجهوية والوطنية.
ويشكل الانفتاح الدولي، في هذا السياق، امتداداً طبيعياً لهذه الدينامية، باعتباره رافعة لتطوير الكفاءات العلمية، وتشجيع حركية الطلبة والأساتذة والباحثين، وتعزيز فرص المشاركة في المشاريع الأكاديمية والبحثية متعددة الأطراف.
ولا يقتصر الرهان على الحضور في التظاهرات العلمية الدولية، بل يتجاوزه إلى ترسيخ موقع الجامعة المغربية شريكاً فاعلاً في إنتاج المعرفة وتبادل الخبرات، والمساهمة في بناء فضاء جامعي أكثر انفتاحاً وتكاملاً، خاصة مع المؤسسات الأكاديمية الإفريقية، في ظل التحديات المشتركة التي تواجه منظومات التعليم العالي والبحث العلمي.
وتعكس مشاركة جامعة ابن زهر في هذا الحدث الدولي أهمية الرهان على الدبلوماسية العلمية والأكاديمية باعتبارها إحدى الآليات الأساسية لتعزيز إشعاع المؤسسات الجامعية، وتوسيع مجالات التعاون الثقافي والمعرفي، وإبراز الكفاءات المغربية ضمن فضاءات البحث والابتكار الدولية.
وبذلك، يشكل الأسبوع العالمي للفرنكوفونية العلمية محطة جديدة في مسار الانفتاح الأكاديمي لجامعة ابن زهر، وفرصة لتعزيز حضورها في شبكات التعاون الجامعي الدولي، بما يكرس طموحها إلى التحول من مؤسسة منتجة للمعرفة إلى فاعل أكاديمي منفتح ومؤثر، قادر على المساهمة في بناء شراكات علمية مستدامة، وترسيخ مكانة الجامعة المغربية في المشهد الأكاديمي الإفريقي والدولي.